شهدت مدينة أيت ملول على مدى ثلاثة أيام فعاليات الملتقى الوطني الثالث للفيلم الأمازيغي، من الجمعة 21 إلى الأحد 23 مايو 2010 ، و ذلك من تنظيم كل من محترف كوميديا لمسرح العرائس، محترف سوس للسينما و المسرح وجمعية انبعاث سوس للتنمية و الثقافة و التربية و التكوين، بتنسيق مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة باكادير، المعهد الفرنسي و الجماعة الحضرية للدشيرة …

على امتداد هذه الأيام، تم عرض ثمانية أشرطة طويلة لمخرجين مرموقين ، تخللتها جلستين صباحيتين لمناقشة الأفلام المعروضة؛ إضافة إلى ورشة تكوينية حول المكياج في السينما في اطار مهرجان انبعات سوس للحلاقة من تنشيط الفنانة فاطمة بوشان .
و قد لاحظنا الاقبال الكبير لجمهور متعطش للفن الأمازيغي، و كذا حضور جُل الفاعلين في الميدان السينمائي من مخرجين و ممثلين و كتاب سيناريو و تقنيين إلى جانب ممثلي منابر إعلامية مختلفة .
ومن النقط التي أجمع عليها جُل المشاركين و المتدخلين، سواء في مناقشة الأفلام أو في أشغال الندوة، التأكيد على أهمية مثل هذه الملتقيات التي توفر فضاءا للقاء بين الفنانين من جهة والجمهور من جهة أخرى .
لا بد من لإشارة كذلك، إلى أن نجاح الدورة الثانية من الملتقى الوطني للفيلم الأمازيغي بأيت ملول، يعود إلى روح البذل و العطاء الذي ميّز الجهة المنظمة، رغم انعدام الدعم المناسب لتظاهرة من هذا الحجم و بهذا الطموح؛ تضحية، في الحقيقة، تستحق كل الإشادة و التنويه والتشجيع .
وفي نهاية اليوم الأخير من الملتقى، تم تنظيم حفل ختامي وزعت خلاله الشواهد التقديرية على المشاركين، و كذا التذكارات الخاصة بالدورة؛ على الأفلام المشاركة .
نسجل هنا، أن فيلم ” أفوكو سو حوكو”، هو الوحيد المتداول في السوق، في حين أن الأفلام الخمسة المتبقية، إما أنها لم يتم تسويقها بعد، أو أنها خاصة بالمهرجانات الوطنية و الدولية .
إن النقاشات التي تخللت جلستي الملتقى و كذا أشغال الندوة، خرجت بتوصيات لها أهمية قصوى لما تحمله من جديد، ويمكن إجمالها في ما يلي :
مطالبة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و جميع الجهات الوصية(وزارة الاتصال، المركز السينمائي المغربي، وزارة الثقافة) بخلق دورات تكوينية للفاعلين في المجال السمعي البصري بشكل عام، و السينمائي بشكل خاص
ضرورة إشراك الفعاليات الجمعوية المحلية و الوطنية في التكوين، و خلق شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين .
ضرورة إحداث ” تقنيات كتابة السيناريو” و ” النقد السينمائي” كدرس جامعي في الجامعة المغربية .
ضرورة أرشفة و توثيق الإنتاجات السمعية البصرية الأمازيغية بشكل عام، و السينمائية منها بشكل خاص .
الإسراع بإخراج القناة الأمازيغية للوجود كمتنفس للإبداعات الأمازيغية .
مطالبة الشركة المغربية للإذاعة و التلفزة، و وزارة الاتصال، و المركز السينمائي المغربي، و المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بزيادة حجم الدعم للفيلم الأمازيغي .
تفعيل القوانين الزجرية لمحاربة ظاهرة القرصنة للقضاء عليها .
لقد كان الملتقى- فعلا- مناسبة للتعريف بالفيلم الأمازيغي وبالساهرين على إخراجه للوجود (ممثلين، مخرجين، تقنيين، شركات إنتاج…)، كما كان محطة هامة لتشخيص مجموعة من المشاكل التي تقف حجر عثرة في وجه تحقيق جودته .
نتمنى أن يتطور ليصبح ملتقى دوليا، لا وطنيا فقط، كما أشار إلى لك- في حفل الافتتاح- الدكتور عز الدين بونيت

أضف تعليقاً